الشيخ المحمودي

21

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

4 - ومن خطبة له عليه السّلام في عظمة شأن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجلالة مقام أوصيائه والأئمة من ولده وفي أنّ اللّه تعالى خلق العوالم من أجلهم وانّهم علل غائية لإيجاد العوالم والأكوان « 1 » عليّ بن الحسين بن علي المسعودي - صاحب مروج الذّهب - عن الإمام الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام انّه قال : إنّ اللّه حين شاء تقدير الخليقة ، وذرء البريّة « 2 » وإبداع المبدعات ، نصب الخلق في صور كالهباء قبل دحو الأرض ورفع السّماء « 3 » . وهو في انفراد ملكوته وتوحّد جبروته ، فأتاح نورا من نوره فلمع ، ونزع قبسا من

--> ( 1 ) وهذه الخطبة يجب أن تكتب بالنور على قلّة الطور لتستضيء بها العوالم وتتلألأ بها الجنان وتشرق الحور والقصور . . . ( 2 ) تقدير الخليقة : تكوينها وتكثيرها . و « ذرء البرية » : إيجادها واختراعها . والبرية : الخليقة . والجمع : برايا . ( 3 ) الهباء : الغبار . دقائق التراب ساطعة ومنشورة في الجوّ أو الأرض . و « دحو الأرض » : بسطها . وفي تذكرة الخواص : « لما أراد اللّه أن ينشئ المخلوقات ويبدع الموجودات أقام الخلائق في صورة واحدة قبل خلق ( دحو « خ » ) الأرض ورفع السماوات . . . » .